اشتراك تبرع

لست مشتركاً بعد

اختيار الصيغة الخاصة بك وإنشاء حسابك للوصول إلى الموقع بأكمله.

اشتراكات المؤسسات

انقر هنا للدخول عبر حساب شركتك، جامعتك أو مؤسستك ... دخول
نشرية شهرية اخبارية نقدية تحليلية
Le Monde diplomatique

طعنة‭ ‬خنجر‭ ‬في‭ ‬الخلف

في فلسطين، أثار التّقارب الرّسمي بين الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان من جهة وبين إسرائيل من جهة الأخرى موجةً من الانتقادات اللاّذعة تتناسب مع الشعور «بالتّخلّي» الذي ظلّت تُحسّ به منذ سنوات. عمد رئيس السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية إلى التنديد بـ «خيانة» مملكتيْ الخليج نافيا عنهما الحقّ في «التّحدّث باسم الشعب الفلسطيني» وتقرير مصيره دون احترام إرادته. من جهته، عبّر جبريل الرّجّوب الأمين العامّ للّجنة المركزيّة لحركة «فتح»، حزب عبّاس الذي يمثّل العمود الفقري للسّلطة الفلسطينيّة، عن أسفه لهذا العمل «المُشين» و«المُخزي». أمّا نبيل شعث المسؤول البارز في منظمة التحرير الفلسطينية والمستشار الخاص لعبّاس ووزير الخارجية السابق فقد نعت، من جهته، اتّفاقيات التّطبيع بأنّها «طعنة بخنجر في الظّهر»، ولوّح بما سمّاه «انتفاضة ثالثة». من جهتها، اتهمت الحركة الإسلامية «حماس» التي تحكم قطاع غزّة كلّا من أبو ظبي والمنامة «بإهداء صكّ على بياض» لإسرائيل لكي تتمادى في الاحتلال. في مقابلة لم تمرّ دون أن تلفت الانتباه، عبّر سلمان الهرفي سفير فلسطين في فرنسا عن استيائه الشّديد، مقدّرا أنّ الإمارات «كشفت أخيرا عن وجهها الحقيقي»، بل إنّها «أصبحت إسرائيلية أكثر من الإسرائيليين أنفسهم»(1). أخيرا، أدان الفلسطينيون جميعهم «الخطيئة السياسيّة» التي ارتكبها السودان الذي كان دوما داعما لقضيّتهم.
على الأرض، يشعر الجيش الإسرائيلي بفرحة عارمة. وفقا لما جاء في تقرير أعدّته منظّمة التحرير الفلسطينية حول الوضع بين يومي 15 سبتمبر/أيلول (يوم التّوقيع على اتّفاقيات إبراهيم بين الإمارات والبحرين وإسرائيل ) ويوم 15 أكتوبر/تشرين الأول، أطلق الجيش الإسرائيلي النّار 240 مرّة في الأراضي المحتلّة فقتل فلسطينييْن اثنيْن وجرح حوالي مائة، واعتقل ما يقرب من 500 آخرين، من بينهم أطفال، وهدم عديد المساكن، وقام بـ 370 عمليّة مداهمة(2).
 
 
1) أرمين عارفي «سفير فلسطين يطلق النّار على الإمارات»، لوبوان، باريس، 12 أكتوبر/تشرين الأول 2020.
2) «منظمة التحرير الفلسطينيّة: الهجمات الإسرائيلية تتصاعد إثر التطبيع مع الدّول العربيّة»، ميدل ايست مونتور، 24 أكتوبر/تشرين الأول 2020 www.middleeastmonitor.com
 
 
هذه الخدمة خاصة بالمشتركين

شارك هذه المقالة /