اشتراك تبرع

لست مشتركاً بعد

اختيار الصيغة الخاصة بك وإنشاء حسابك للوصول إلى الموقع بأكمله.

اشتراكات المؤسسات

انقر هنا للدخول عبر حساب شركتك، جامعتك أو مؤسستك ... دخول
نشرية شهرية اخبارية نقدية تحليلية
Le Monde diplomatique

مكافحة المخدرات، وعد تمّ خيانته

بين عاميْ2006 و2019، تمّ تسجيلُ فقدان60000 شخصا، والكشفُ عن3600 مقبرةٍ سرّيّة اكتشفتْ أغلبَها عائلاتٌ كانتْ بصدد البحث عن أقاربَ لها. لقد مسّتْ هذه المأساةُ24 ولاية مكسيكية (من مجموع 31)، أي بلديّة واحدة على كلّ سبع بلديّات(1). لقد تحدّثَ الرئيس الجديد أندراس منوال لوباز أوبرادور عن «جرائم دولة»، إلّا أنّه لم يقدّمْ حلّا: منذ تسلّمه السّلطة يوم 1 ديسمبر/كانون الأول 2018، تمّ اكتشاف 873 مقبرة جماعيّة جديدة وتسجيلُ أكثر من 5 آلاف إبلاغ عن مفقودين جدد (2)، وهذا نتيجة َعشريتيْن من «الحرب على المخدّرات» التي سلكها أسلافُه، والتي أدّتْ إلى تعزيز جانب المجموعات الإجرامية.
خلال شهر ديسمبر/كانون الأوّل2019، تمّ في الولايات المتّحدة الأمريكية إيقاف جينارو غارثيا لونا وزير الأمن العمومي بين 2006 و2012، ومهندس «الحرب على المخدّرات» بحجّة الاشتباه في ارتباطه بعصابة «سينالوا». صدرت بطاقات إيقاف دوليّة ضدّ أربعة ولّاة سابقين، وهم«توماس يرّنغتن، واوجينيو هرننداز، و روبرتو برخي وخافير دوارتي بسبب تواطئهم مع الجريمة المنظّمة.
يذهب «لويس آستورغا» الباحث في العلوم الاجتماعيّة بالجامعة الوطنيّة الحرّة بمكسيكو إلى أنّ التطوّر المُتلازم لكلّ من العمل العسكري المُوازي والعنف ناتجٌ مباشرةً عن «الحرب على المخدّرات» التي أدّتْ إلى «عنف خارج القانون موجّه ضدّ الرّيفيين، وضدّ بعض المجموعات السّياسيّة، وضدّ كلّ شكل من أشكال الاحتجاج الاجتماعي».
خلال «الحرب القذرة» التي دارت خلال الستينات، عمّتْ حالات الاختفاء القسري، وتمّ في ذلك العهد رسميّا تسجيلُ اختفاء 900 ضحيّة.في سنة 1976، عمدت المكسيك إلى تجريب أوّل أكبر عمليّة مسلّحة مضادّة للمخدّرات، وهي عمليّة ساندتْها الولاياتُ المتّحدة داخل أمريكا اللاتينيّة: عملية «كوندور»، وتجنّد لها عدد كبير من آلاف العسكريين في ولايات شيواوا وسينالوا ودورنغو، وأدّتْ إلى مقتل وفقدان مئات الأشخاص، أغلبهم من المُزارعين.
يوضّح استروغا أنّ هذا النّمط قد عاود الظهورَ في عهد حُكم الرؤساء فنشنتي فوكس(2000-2006)، وفيليب كلدرون(2006-2012)،وانريكاي بينا نياتو(2012-2018). يعتقد هذا الباحث أنّه توصّل إلى أن يكشف من خلال برنامج السّلطة الجديدة نفس التّمشّي العملياتي. كان لوباز أوبرادور أعلن أنّه سيضع حدّا لهذه الاستراتيجيا الكارثيّة، وعندما أمسك بمقاليد السلطة عمد إلى تمديد الحضور العسكري في شوارع البلاد. ثم إنّه اختار أن يسمّي في منصب المدّعي العامّ آليخندرو غارتز مانيرو الوزير السابق للأمن العمومي خلال فترة الرئيس فوكس. نظرا إلى ما اشتهر به غرتز مانيرو من موقف حازم من نوع «اليد الحديديّة» تولّى الأخير قيادة عمليّة «كوندور».
لكنْ هناك شاغلٌ أهمّ وهو أنّ الجيش نجح في فرض لويس كراسنسيو صندوفال على رأس وزارة الدفاع الوطني. كان هذا الجنرال مكلّفا بالأمن في سجن «بيدراس نغراس» الكائن في ولاية كواهويلا» خلال سنتي 2011 و2012.خلال هذه المدّة، كانت عصابة «زيتاس» تنشط بكل حرّيّة داخل السّجن. ويرجّح أنّها قتلت أو تسبّبتْ في فقدان أكثر من 150 شخصا، حسب تحقيق أجرته اللجنة الوطنيّة لحقوق الإنسان(3).
1) اليخندرا غويلّان ،ماغو تورّاس،مارسيلا طوراطي «»بلاد الألفيْ مدفن»،مخبر العنصر الخامس،مكسيكو ،12 نوفمبر/تشرين الثاني2018.
2) «ال اونفرسال» ،مكسيكو ،7 جانفي/كانون الثاني2019.
3) «برسيزو»،مكسيكو ،30 أكتوبر/تشرين الأول 2018.
هذه الخدمة خاصة بالمشتركين

شارك هذه المقالة /