اشتراك تبرع

لست مشتركاً بعد

اختيار الصيغة الخاصة بك وإنشاء حسابك للوصول إلى الموقع بأكمله.

اشتراكات المؤسسات

انقر هنا للدخول عبر حساب شركتك، جامعتك أو مؤسستك ... دخول
نشرية شهرية اخبارية نقدية تحليلية
Le Monde diplomatique

نحـــو هزيمـــة لاذعـــة للإعـــلام؟

16 مقالا مناهضا لبيرني ساندرز في ظرف 16 ساعة. سيكون من العسير على صحيفة واشنطن بوست أن تعادل رقمها المحقق قبل 4 سنوات(1). غير أن مرشح اليسار الأمريكي، لم يفعل شيئا، منذ ذاك الوقت، كي يتقرب من الصحافة. إنها تكرهه. وهو يعرف ذلك. وصل به الأمر حد التكيف مع هذه الوضعية. في هذه الأوقات، بشكل طقوسي، يقوم بمساءلة مناصريه: «هل تعرفون كم دفع جيف بيزوس من الأداءات العام الماضي؟»، فيجيبونه: «صفر»، وذلك في سياق خطاب متبادل متقن الحبكة. يمضي سيناتور الفيرمونت قائلا: «أتحدث دوما عن هذا الأمر، وأسأل نفسي لاحقا لماذا لا تكتب واشنطن بوست (المملوكة لجيف بيزوس، الذي يملك أيضا أمازون) مقالات جيدة عني. في الحقيقة، لا أعرف لماذا ؟؟»(2).
لكن مضامين المقالات، ليست أفضل في وسائل الإعلام الأخرى. ربما لنفس الأسباب: امبراطور إعلام يربح أموالا طائلة ويدرك أن البرنامج الجبائي لساندرز، لن يتركه وشأنه. ثم إن تصريحه بأنه مساند للاشتراكية، حتى وإن كانت اشتراكية «ديمقراطية»، لا تعد من وسائل الدفع المثلى لمساره الشخصي على صعيد القنوات التلفزيونية. لقد كان «سام دونالدسون» على مدى عدة عقود، الصحفي ـ النجم لقناة آي بي سي. لقد أعلن مؤخرا دعمه لمايكل بلومبيرغ. في مواجهة ساندرز، يعتبر مناصرة ملياردير ذي مواقف يمينية بشكل أكبر في نظره، الوسيلة الوحيدة، كي يتسنى لاحقا هزم دونالد ترامب، وضمان بقاء أمريكا «هذه المدينة التي تشع فوق الهضبة التي حدثنا عنها رونالد ريغان، والتي تثير حسد العالم أجمع»(3).
لقد خلف دونالدسون في قناة آي بي سي جورج ستيفانوبولوس، المتحدث السابق باسم الرئيس ويليام كلينتون في البيت الأبيض (1993ـ2001). لقد كان هذا الأخير على اقتناع تام بأن الإجراء القاضي بإحداث ضريبة على الثروة، والمعلن من قبل ساندرز، هو إجراء لا شعبي، إلى حد جعله يناقض تحليل أحد ضيوفه، الذي برهن على العكس. ثم وبعد أن أقر بخطئه، ختم بالقول: «إن هذا يقيم جيدا الدليل على أنني أعيش في مانهاتن. هنا، هذه الضريبة غير شعبية» (20 أكتوبر/تشرين الأول 2019). يكسب ستيفانوبولوس 15 مليون دولار سنويا من قناة «آي بي سي نيوز».
هناك نجم تلفزيوني آخر، وهو بدوره ديمقراطي. إنه كريستوفر ماتيوز، الذي يشتغل في قناة«آم آس آن بي سيMSNBC». قلق هذا الأخير ليس على أمواله، وإنما على حياته، بسبب شعور بالذعر والحيرة يعود إلى فترة الطفولة: «أتذكر حقبة الحرب الباردة. أعتقد أنه لو انتصر (فيدال) كاسترو والحمر، لكانت هناك إعدامات في سنترال بارك، ولكنت من بين المدانين، في وقت كان فيه آخرون يصفقون». من، على سبيل المثال؟ يجيب: «لست أدري من كان يساند بارني في تلك السنوات، ولا أعرف ماذا يقصده ب(الاشتراكية)»(4).
ومنذ أن بدأت سلسلة انتصارات ساندرز في الانتخابات التمهيدية، حرص ترامب على التذكير برحلة المرشح إلى موسكو سنة 1988، لقضاء شهر العسل. لكن، وضمن من الخطاب، استخدم الرئيس المدير العام الأسبق ل»غولدمان ساكس»، اللويد بلانكفاين، وهو ديمقراطي مناصر لكلينتون، عبارات أكثر قسوة وعنفا. يوم 12 فيفري/شباط الماضي، نشر تغريدة على تويتر جاء فيها: «إن ساندرز مثير للاستقطاب تماما مثل ترامب، وهو سيدمر اقتصادنا. إنه يهزأ من جيشنا. لو كنت مواطنا روسيا، سأختار هذه المرة ساندرز».
وفي صورة مواجهة ثنائية بين رجل الأعمال النيويوركي وسيناتور الفيرمونت، في نوفمبر/تشرين الثاني لمقبل، فإن أفضلية موسكو غير مؤكدة. لكننا ندرك أن هذه المواجهة، بالنسبة للصحفيين الأمريكيين، الذين يكرهون بنفس القدر الرجلين، ستكون الطريق إلى الحرب.
1) توماس فرانك،«نيران مكثفة تستهدف بارني ساندرز»، لوموند ديبلوماتيك، ديسمبر/كانون الأول وماي/أيار 2016.
2) اجتماع عام في نيوهامبشاير،13 أوت/آب 2019.
3) مقابلة على قناة«سي آن آن»، 14 فيفري/شباط 2020.
4) آم آس آن بي سيMSNBC، ف7 فيفري/شباط 2020.
هذه الخدمة خاصة بالمشتركين

شارك هذه المقالة /